مرتضى الزبيدي

259

تاج العروس

" والمَلاَوِيثُ في . قولِ أَبي ذُؤَيْبٍ الهُذَليّ ، أَنشد يَعقوبُ : كانُوا مَلاَوِيثَ فاحْتَاج الصَّدِيقُ لَهُمْ * فَقْدَ البِلادِ إِذا ما تُمْحِلُ المَطَرَا قال ابن سِيدَه : إِنّمَا أَلحقَ الياءَ لإِتمام الجُزْءِ ، ولو تركَه لغَنِىَ عنه ، قال ابن بَرّىّ : فَقْدَ : مفعولٌ من أَجله ، أَي احتاج الصديق لهم لمّا هَلَكوا ، كفقدِ البِلادِ المَطَرَ إِذا أَمْحَلَتْ . " واللُّوَاثَةُ بالضَّم : الجَمَاعَةُ " من الناس ، وكذلك من سائرِ الحيوان " كاللَّوِيثَةِ " ، على فَعِلية ، الجَماعة من قَبائلَ شَتَّى ، كذا في النّوادر ، ويقال : رأَيْتُ لُوَاثَةً ولَوِيثَةً من الناس وهُوَاشَة ( 1 ) . واللُّوَاثَةُ " : دَقِيقٌ يُذَرُّ على الخِوَانِ تَحْتَ العَجِينِ " لئِلاّ يَلْزَقَ به ( 2 ) ، " كاللُّوَاثِ " ، بالضّمّ ، وعليه اقتصَر ابنُ منظور ، ونقلَه عن الفَرّاءِ . واللُّوَاثَةُ أَيضاً : " الذي يَتَلَوَّثُ في كُلِّ شَىْءٍ " ويَتَلَطَّخُ به ، نقله الصّاغَانيّ . " وأَلْوَثَتِ الأَرْضُ : أَنْبَتَت الرُّطْبَ " بضمٍّ فسكون " في اليابِسِ " . وعبارة اللّسان : وأَلْوَثَ الصِّلِّيَانُ : يَبِسَ ثم نَبَتَ فيه الرُّطْبُ بعد ذلك ، ثمّ قال : وقد يكون في الضَّعَةِ والهَلْتَى والسَّحَمِ ، ولا يكاد يُقالُ في الثُّمَامِ : أَلْوََث ، ولكن يقال فيه : بَقَلَ ، ولا يُقَال في العَرْفَجِ : أَلْوَثَ ، ولكن : أَدْبَى وامْتَعَسَ [ زِئْبِرُهُ ] ( 3 ) . " والأَلْوَثُ : المُسْتَرْخِى ، والقَوِىُّ . ضِدٌّ " ، وقد تقدّم أَن اللّوثَةَ ، بالضم : الضَّعْفُ ، وبالفَتْحِ : القُوّة والشّدّة ، والاسم من كلٍّ منهما أَلْوَثُ ، فيكون بهذا الاعتبارِ أَيضاً من الأَضداد . والأَلْوَثُ أَيضاً : " البَطِىءُ " الكلامِ [ الثَّقِيلُ ] * ، وفي بعض الأُمهات : الكَلِيلُ " اللِّسَانِ " ، والأُثنى لَوْثَاءُ ، والفِعْلُ كالفِعْل . " واللِّيثُ بالكسر : نباتٌ " مُلْتَفٌّ ، صارت الواوُ ياءً لكسرةِ ما قَبْلَهَا . " ولِحْيَةٌ لَيِّثَةٌ ، ككَيِّسَةٍ " : مُلْتَفّةٌ ، تَشْبِيهاً بالنَّبَات ، فهو مَجاز ، " اخْتَلَطَ شَمَطُهُ بِبَيَاضِه " ، هكذا في النُّسخ التي بأَيْدِينا ، وقد تكلَّم شيخُنَا على ذلك فقال : الأَوْلَى " شَمَطُهَا ببياضِها " ، لأَنّ اللِّحْيَة مؤنَّثَة ، ثم الصواب اختلَطَ شَمَطُهَا بِسَوَادِهَا ؛ لأَن الشَّمَطَ هو بياضُ الشَّيْبِ الذي يَعْتَرِى الشَّعرَ ، فتأَمَّلْ . انتهى ، وسيأْتي في ل ي ث . " ونَبَاتٌ لائتٌ ، ولاَثٌ ، ولَيِّثٌ " ككَيِّسٍ " : الْتَفَّ بَعْضُه بِبَعْضِ " والْتَبَس ، وكذلك الكَلأُ ، وفي بعض المسخ : " على بَعْضٍ " ( 4 ) ، فأَمّا لائِتٌ فعَلَى وَجْهِه ، وأَمّا لاثٌ : فقد يكونُ فَعِلاً ، كبَطِرٍ وفَرِقٍ ، وقد يكون فاعِلاً ذَهَبَتْ عَيْنُهُ ، [ وأَمّا لاثٍ فمقلوبٌ عن لائث ، من لاث يلوث فهو لائثٌ ووزنهُ فالِع ] ( 5 ) قال العَجّاج : * لاثِ به الأَشَاءُ والعُبْرِىُّ * وشجرٌ لَيِّثٌ ، كلاَثٍ ، والْتَاثَ وأَلاثَ ، كلاَثَ . وقال ابن منظور : واللاّئِثُ واللاَّثُ من الشَّجَرِ والنّبَات : ما قد الْتَبَس بعضُه على بعض ، تقول العَرَبُ : نباتٌ لائِتٌ ولاث ، على القلْب ، وقال عدىّ بن زيد : ويَلْهَدْنَ ما أَغْنَي الوَلِيُّ ولم يُلِثْ * كأَنّ بحافاتِ النِّهَاءِ المَزَارِعَا ( 6 ) أَي لم يَجْعَلْهُ لائثاً ، ويقال : لم يُلِثْ ، أَي لم يُلِثْ بعضُهُ على بعضٍ ، من اللَّوْثِ وهو اللَّيُّ . وقال أَبو عبيد : لاثٍ بمعني لائِث ، وهو الذي بعضُه فوقَ بعْضٍ .

--> ( 1 ) بالأصل " وهواثه " وما أثبت عن التهذيب واللسان ، وبهامش المطبوعة المصرية : " وقوله وهواثة كذا بخطه والذي في اللسان : وهواشة بالشين المعجمة . قال المجد : والهواشات بالضم الجماعات من الناس والإبل اه‍ " . ( 2 ) الأصل واللسان ، وفي التكملة : يلتصق به . ( 3 ) زيادة عن اللسان . ( * ) واو العطف سقطت من المطبوعتين المصرية والكويتية وما أثبتناه من القاموس . ( 4 ) كما في التكملة والتهذيب . ( 5 ) زيادة عن اللسان . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله يلهدن كذا في التكملة ، وفسرت يلهدن بيأكلن ، وفي اللسان : يأكلن " وفي التهذيب : ويأكلن ، وفي التكملة المطبوعة " وألهدن .